العيني

13

البناية شرح الهداية

أمره الموكل ثم لحقه عهدة لا يرجع به على المقتضي . بخلاف الوكالة المشروطة في العقد ؛ لأنه تعلق به حق المرتهن ، فيكون البيع لحقه . قال - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هكذا ذكره الكرخي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهذا يؤيد قول من لا يرى جبر هذا الوكيل على البيع . قال : وإن مات العبد المرهون في يد المرتهن ثم استحقه رجل فله الخيار إن شاء ضمن الراهن ، وإن شاء ضمن المرتهن ؛ لأن كل واحد منهما متعد في حقه بالتسليم أو بالقبض . فإن ضمن الراهن فقد مات بالدين ؛ لأنه ملكه بأداء الضمان فصح الإيفاء . وإن ضمن المرتهن يرجع على الراهن بما ضمن من القيمة وبدينه أما القيمة فلأنه مغرور من جهة الراهن ، وأما بالدين فلأنه انتقض اقتضاؤه ، فيعود حقه كما كان .